ابنا: أقام قسم ما بين الحرمين الشريفين مساء يوم الأحد (17ذو الحجة 1435هـ) الموافق لـ(12تشرين الأول 2014م) وبرعاية الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية في مدينة كربلاء حفلاً دينياً لإحياء مناسبة عيد الغدير الأغر الذي فيه نصب أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أميراً وخليفة على المسلمين في حجة الوداع للنبي محمد (صلى الله عليه وآله) ونزل في ذلك من الله تعالى على نبينا الكريم آية التبليغ لأهميتها العظيمة.
واستهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم وشهد حضوراً وتفاعلاً واسعين من قبل الزائرين والمهنئين للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عيلهما السلام) بهذه المناسبة.
وشارك في هذا المحفل الولائي نخبة من الرواديد والشعراء الحسينيين الذين صدحت حناجرهم الولائية وتغنت بحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) وأبنائه الأئمة المعصومين(سلام الله عليهم).
وتخلل الاحتفال إلقاء العديد من التواشيح الدينية التي حملت كلماتها الدعائية ببركة هذه المناسبة أن يعم الخير والسلام في ربوع عراق المحبة، وأن يبقى موحداً وتزول عنه هذه الغمة ويندحر أعداؤه وأن يكون كيدهم في نحرهم.
يذكر أن عيد الغدير الأغر هو أفضل أعياد الأمة الإسلامية بل هو أعظمها على الإطلاق، وهو يوم تنصيب علي بن أبي طالب(عليه السلام) علماً للناس ووصياً للنبي الأعظم محمد(صلى الله عليه وآله) حيث ورد في الروايات الشريفة عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: كنا عند الإمام الرضا(عليه السلام) والمجلس غاصٌّ بأهله فتذاكروا يوم الغدير، فأنكره بعضُ الناس فقال الرضا(عليه السلام): حدّثني أبي عن أبيه(عليهما السلام) قال: إنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض، إنّ لله في الفردوس الأعلى قصراً لبنة من فضة ولبنة من ذهب، فيه مائة ألف قبة من ياقوتة حمراء، ومائة ألف خيمة من ياقوت أخضر، ترابه المسك والعنبر، فيه أربعة أنهار نهرٌ من خمر ونهرٌ من ماء ونهرٌ من لبن ونهرٌ من عسل، وحواليه أشجار جميع الفواكه، عليه طيورٌ أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت تصوّت بألوان الأصوات، إذا كان يومُ الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون الله ويقدّسونه ويهلّلونه، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرغ على ذلك المسك والعنبر، فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم، وإنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة(سلام الله عليها)، فإذا كان آخر ذلك اليوم نودوا: "انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطأ والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم"، تكرمةً لمحمد(صلّى الله عليه وآله) وعلي(عليه السلام).





................
انتهى/212